وقد أدرك إبليس بعد جولته في جسم آدم وبعد جدله مع الله تعالى رب العالمين أنه سيتمكن من بني آدم وأنه يستطيع أن يسري في مساراتهم الكهرومغناطيسية وأنه سيؤثر على عناصرهم المشحونة وكذلك نواقلهم العصبية بشرط واحد وواضح ومبين , وهو أنه لن يستطيع أن يفعل كل ذلك إلا أن تكون هذه العناصر في داخل جسم آدم ضعيفة قليلة في نوعها وكمها في داخل جسم آدم ( المرجع 21) ( سيتم تفصيل الدليل بأن الشيطان لا يتغلب على الإنسان في مساراته إلا عند ضعف عناصره فيما بعد ) , ذلك أن هذه العناصر إذا كانت متوفرة كاملة نوعا وكما في داخل جسم الإنسان وفي كل عضو من أعضاء الجسم , وإذا حرص الإنسان على أن يدخل هذه العناصر إلى جسمه بشكل دوري مستمر وأن يعوض نقصها أولا بأول من خلال الطعام الطيب , بعد أن يفقدها ( يفقد الإنسان عناصره يوميا من خلال المفرزات التي يخرجها ويطرحها مثل اللعاب والعرق والبول والبراز , وهو يفقد كمية جيدة من العناصر يوميا ) وقد أمره الله سبحانه وتعالى أن يعوض ذلك النقص في العناصر من خلال ما طاب من الطعام والآيات القرآنية والاحاديث الدالة على ذلك كثيرة جدا , ولعل من أهم الإثباتات العلمية التي تؤكد ذلك أن البحث العلمي الذي أجريناه على تركيب التمر والذي يقع في أكثر من 800 صفحة من موسوعة الغذاء الميزان لمؤلفها الدكتور جميل القدسي , يؤكد أن التمر واحد من الأطعمة التي تعتبر الأغنى على الإطلاق بكافة العناصر المطلوبة لجسم الإنسان من الكربوهيدرات التي يحتويها بكافة أنواعها سواء أكانت السكاكر الأحادية أم الثنائية أم الكربوهيدرات المركبة والتي تعتبر المصدر الأول للطافة في الجسم , وهو كذلك يحتوي على 23 حمضا أمينيا مختلفة من كافة الأنواع , علما أن جسم الإنسان يحتاج فقط إلى 20 حمض أميني فقط لا غير , وهذه الأحماض الأمينية هي وحدة بناء البروتينات التي تبني أعضاء الجسم , كذلك فإن التمر يحتوي على الأحماض الدهنية