الصفحة 80 من 118

ولذلك نرى أن الشيطان بعد أن توعد بتغيير خلق الله في الطعام كما رأينا ذلك في سورة النساء"وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا ( 117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ( 118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ( 119) النساء , أيضا توعد بعد الرحلة في داخل جسم آدم ومعرفته بأسرار هذا الجسم أن يأتيهم بعد نقص العناصر في أدمغتهم من أمامهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم"ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ( 17) الأعراف , وقد توعد كذلك بأنه سيسطر عليه ويسوقهم ويقودهم إلى الهلاك , تماما كما يضع الإنسان الرسن في فم الدابة ليقودها"قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلًا" (62) الإسراء , وقد وضح إبليس طرقه في ذلك وهي أن يستثير كثيرا منهم بصوته والذي أعتقد أنه يولده بكل بساطة بتأثير المجال الكهرومغناطيسي الخاص بإبليس على شحنات الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم الضعيفة والموجودة في الخلايا العصبية في منطقة السمع لمن يريد الشيطان أن يوسوس له , بحيث إن إطلاق هذه المنبهات يؤدي إلى إطلاق نواقل عصبية بنفس الدرجة والشدة التي تؤدي إلى إحداث فكرة معينة في دماغ الشخص , وعادة ما تكون أفكار الشيطان , أفكارا شيطانية سيئة وسواسية يخوف بها الشيطان عباد الله ويشككهم ويقلهم ويخوفهم ويرهبهم ويرعبهم"وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ" (64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت