الصفحة 83 من 118

في الحقيقة أن المتأمل للجهاز اللمبي وخصوصا في منطقته الخلفية , وكذلك المتأمل للنوى القاعدي خصوصا في منطقتها الخلفية يجد بأن هذه المناطق مرتبطة بشكل وثيق في المنطقة القفوية من قشر الدماغ التي تقسم إلى ثلاثة مناطق , المنطقة 17 وهي المنطقة التي تفهم الإنسان بأن الضوء الذي رآه على شبكيته وتحول إلى تيارات كهربائية , هو شكل كروي , لونه أحمر , له حجم يملأ القبضة , وأن هذا الشكل اسمه تفاحة , في حين أن المنطقتين 18-19 تعطيان معنى مفصلا للتفاحة , فبالرغم من أن المنطقة 17 قد رأت التفاحة إلا أن المنطقة 18-19 تفهمان الدماغ بأن هذه التفاحة من الفواكه , وأن صلبة , وأن قشرها لماع , وأن طعما حلو أو حامض حسب نوع التفاح , وأن تناول تفاحة كل يوم يقي من الطبيب كما يقول المثل البريطاني , وأن هذه التفاحة مفيدة لتنظيف الأسنان , وأن التفاح قد تم تناوله فيما سبق وسجلت كل الملاحظات والمعلومات والوظائف المتعلقة به في هاتين المنطقتين , غير أن هذه المناطق البصرية في قشر الدماغ 17 , 18 , 19 تتصل بالقسم الخلفي من الجهاز اللمبي والذي يكسب الإبصار معاني انفعالية عاطفية أو مخيفة , فرؤية التفاحة قد تثير من خلال القسم الخلفي من الجهاز اللمبي فرحا أو سعادة لأن الشخص الذي رآى التفاحة يعتبرها أفضل طعام بالنسبة إليه وهو يحبه , وكذلك قد يثير القسم الخلفي من الجهاز اللمبي , قصة مخيفة لديه ورعبا متعلق برؤيته للتفاحة لأن هذا الشخص مثلا قد حدث معه موقفا أو قصة سابقة مؤلمة ومخيفة ومرعبة وتحدث قلقا وتوترا وخوفا , هذه القصة متعلقة بالتفاحة الحمراء مثلا , وهكذا فكافة الانفعالات التي يحملها الجهاز اللمبي ترتبط بالمنطقة الخلفية من الدماغ التي تبصر وترى وتربط ما يبصره قشر المخ بانفعالات معينة يثيرها الموقف الذي تم فيه رؤية هذا الشيء الذي أبصره الدماغ , وفي الحقيقة أن الأبحاث تشير بأن القسم الخلفي للجهاز اللمبي يساهم وبشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت