وتأملوه هنا كلمة أريناه التي استخدمها القرآن لتفيد أن معجزات موسى كانت بصرية يراها بالعين , فاعتبرها فرعون وقومه سحرا
"وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى ( 56) قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ( 57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى (58) طه"
ولاحظوا كيف قام السحرة بخداع بصري للحاضرين من خلال سحرهم الذي استخدموا فيه الشياطين والله أعلم , ذلك أن عدد الحاضرين كان كبيرا , فقد حشر الناس كلهم ضحى غصبا ليشاهدوا هذا التحدي بينه وبين موسى عليه السلام"فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى ( 58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59) طه , من أجل ذلك جمعوا شياطينهم بشكل كبير لكي يقوموا بعملية السحر في الأجهزة اللمبية , في قسمها الخلفي لدى الناس الحاضرين والله أعلم"فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى" ( 64) طه , وبالتالي بعد أن أعمل الشياطين خداعهم وتأثيرهم على الأجهزة اللمبية للمشاهدين والحاضرين , سحروهم وخدعوا أبصارهم بذلك , وقد سطر القرآن هذه الحقيقة"قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى" ( 66) طه , فقد كان هناك تخييل بالنسبة لموسى , وكان مخلوق آخر يقوم به في منطقة الخيال عند موسى عليه السلام , فالفعل خيل جاء مبني للمجهول , فمن فعل ذلك بموسى عليه السلام والحاضرين , والله أعلم أنهم الشياطين بتأثيرهم على النواقل العصبية الموجودة في منطقة الجهاز اللمبي والله أعلم ."