الصفحة 166 من 841

""""""صفحة رقم 164""""""

قاضي همذان يمتنع عن قبول شهادة رجل مستور

: سمعت قاضي القضاة ، أبا السائب عتبة بن عبيد الله ، يقول: كان في بلدنا ، يعني همذان ، رجل مستور ، فأحب القاضي قبوله فسأل عنه ، فزكي له سرًا وجهرًا . فراسله في حضور المجلس ، ليقبله ، وأمر فأخذ في كتب ليحضر فيقيم الشهادة فيهم . وجلس القاضي ، وحضر الرجل مع الشهود ، ونودي به ، فجاء مع شاهد آخر ، فلما جلسا ليشهدا ، أمرهما القاضي بالقيام ، فقاما ، ونظر بين الخصوم ، وتقوض المجلس ، ولم يقبله . فورد على الرجل أمر عظيم ، ودس إلى القاضي من يسأله عن سبب ذلك . فقال القاضي: إني أردت قبوله لستره ودينه ، ثم انكشف لي أنه مراء ، فلم يسعني قبوله . فقيل له: كيف انكشف هذا القاضي ، بعد أن دعاه للقبول ؟ قال: كان يدخل إلي في كل يوم ، فأعد خطاه ، من حيث تقع عيني عليه من داري إلى مجلسي ، فلما دعوته اليوم للشهادة ، جاء ، فعددت خطاه من ذلك المكان ، فإذا هي قد زادت خطوتين أو ثلاث ، فعلمت أنه متصنع لهذا الأمر ، مراء ، فلم أقبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت