السؤال: هل يصح أن أصلي خلف من يستغيث بغير الله ويتلفظ بمثل هذه الكلمات (أغِثْنا يا غُوْث، مَدَد يا جيلاني) وإذا لم أجد غيره فهل لي أن أصلي في بيتي؟
الجواب: لا تجوز الصلاة خلف جميع المشركين، ومنهم من يستغيث بغير الله ويطلبه المدد، لأن الاستغاثة بغير الله من الأموات والأصنام والجن وغير ذلك من الشرك بالله سبحانه. أما الاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر الذي يقدر على إعانتك فلا بأس بها، لقول الله عز وجل في قصة موسى: { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } [القصص: 15] .. وإذا لم تجد إمامًا مسلمًا تصلي خلفه، جاز لك أن تصلي في بيتك، وإن وجدت جماعة مسلمين يستطيعون الصلاة في المسجد قبل الإمام المشرك، أو بعده فصل معهم، وإن استطاع المسلمون عزل الإمام المشرك وتعيين إمام مسلم يصلي بالناس وجب عليهم ذلك، لأن ذلك من باب الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر وإقامة شرع الله في أرضه، إذا أمكن ذلك بدون فتنة، لقول الله تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ... الآية [التوبة: 71] .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . [رواه مسلم في صحيحه] .
الشيخ ابن باز
من يذبح للجن لا يقبل منه عمل حتى يتوب
الحمد لله وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على هذا الاستفتاء ونصه «يأتينا مطاوعة في البادية ويقولون: الذي يذبح للجن ما له صلاة ولا حج، وأنا عندما سمعت منهم هذا الكلام تبت إلى الله أني ما أذبح للجن وقد حججت ويقولون إن حجك باطل فهل حجي باطل، أم صحيح؟ فإذا كان باطلًا فسأحج من جديد» ؟.
وأجابت بما يلي: