فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 19

وثانيًا: ورد تعليل ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - للنساء اللاتي تبعن الجنازة: «ارجعن مأزورات، غير مأجورات، فإنكن تفتن الحي، وتؤذين الميت» . فعلل نهيهم بعلتين: كونهن فتنة للأحياء فإن المرأة عورة وخروجها وبروزها للرجال الأجانب يوقع في الفتنة ويجر إلى الجرائم، وهكذا كونهن يؤذين الميت فإن المرأة قليلة الصبر ضعيفة القلب لا تتحمل المصائب فلا يؤمن أن يقع منها عند القبور شيء من النياحة والنَّدب والنَّعي ورفع الصوت بتعداد محاسن الميت وذلك محرم شرعًا.

الشيخ ابن جبرين

حكم الصلاة في المساجد التي تتوسطها الأضرحة

السؤال: هل تجوز الصلاة في المساجد التي تتوسطها قبور لأولياء الله؟

الجواب: المساجد المبنية على القبور لا يُصلَّى فيها سواء كان المقبور فيها من الصالحين، أم من غيرهم، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك وحذَّر منه ولعن اليهود والنصارى على ذلك، كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - كنيسة بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله» . وخرَّج مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت