فهرس الكتاب
ومن خلال الحوار الهادىء معهم يمكن أن نوضح أن التائب حبيب الرحمن،وأن الكائنات تستأذن الله تعالى كل يوم لتُهلك ابن آدم الذي يأكل من خير الله تعالى،ثم لا يشكره، بل ويعبد غيره!!ولكنه سبحانه يظل يقول لهم:"ذروهم إنهم عبادي،لو خلقتموهم لرحمتموهم"، وهو الذي قال في حديث قدسي أن البشرإ ن لم يخطئوا لذهب الله بهم وأتى بخلق آخرين، يذنبون فيغفر لهم؛ وهو الذي يهرول نحو عبده الذي يمشي نحوه، وهوالذي يتجاوز عن العبد ويستره، ويحفظه، ويرزقه، مع إصراره على المعصية، ويظل يمهله حتى يتوب ، وهو الذي كتب على نفسه الرحمة،وهو الذي سمى نفسه"أرحم الراحمين"، و"خير الغافرين"، وخير الرازقين"،وخير الناصرين"وهو الذي قال في كتابه الكريم:"إن اللهَ يغفرُ الذنوبَ جميعا"!!!
ويمكن في هذه المرحلة أن نحكي لهم كيف نصر الله أولياءه من الأنبياء والصالحين ( 24 ) ونخبرهم عن نماذج من الصحابة والصالحين الذين أحبوا الله تعالى فأحبهم وتولى أمرهم ،وذلك برواية قصصهم التي نجد أمثلة لها في كتب السيرة المعروفة،وأيضا في النصف الأخير من محاضرة"حب العبد لله"للداعية الإسلامي"عمرو خالد" ( 25)
كما يمكن أن نستمع معهم إلى محاضرتي:"محبة الله أصل الدين"للشيخ راتب النابلسي ( 26) ، و"محبة الله"للأستاذ عمرو خالد ( 27)
وينبغي أن نراعي حالته النفسية والإيمانية عند الحديث بهذا الشأن،فإذا رأيناه يحتاج إلى أمل في رحمة الله، رغَّبناه، وإذا رأيناه يحتاج إلى من يوقفه عند حده،خوَّفناه من عقاب الله.
5-متى وكيف نتحدث إليهم؟
لكي نضمن التأثير فيهم علينا أن نقتدي بمعلم البشرية ،رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يعلِّم أصحابه والمسلمين، ويوجِّههم بطرق كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
1-التشويق بالسؤال ثم إجابته: كما قال صلى الله عليه وسلم:"أتَدرون من المُفلس؟"