الصفحة 185 من 614

ولتعد الصلاة إن أخللت به

على سبيل العمد ندبا فانتبه

وعودها لتارك الفرض حتم

والطول بالجفاف حده علم

من امرأ معتدل الأعضاء

فى زمن معتدل الهواء

فقوله ومن بفرض يشمل العمد والنسيان اذ حكمهما مع القرب سواء وأما مع البعد فالحكم مختلف كما نبه عليه بالبيت الثانى والثالث ونبه بالبيت الرابع على حكم من ترك بعض أعضائه لعجز مائه وقد تقدم بالكلام عليه في الموالاة وأشار بقوله وليفعل المسنون إن لم يأت في محله بعوض إلى قول ابن بشير ضابط ما يفعل من السنن أن كل سنة متى تركت ولم يأت في محلها بعوض فإنها تفعل كالمضمضة والاستنشاق ومسح داخل الأذنين والترتيب وكل سنة عوضت في محلها كغسل اليدين مع إدخالهما في الإناء ومسح الرأس عائدا من المؤخر إلى المقدم فلا يفعل لأن محلها قد حصل فيه الغسل والمسح اهـ وظاهر قول الناظم ومن ذكر سنة يفعلها أنه لافرق بين أن يجعل في محلها عوض أم لاوكذا يظهر من إطلاق الشيخ خليل في مختصره

فَصلٌ نَواقِضُهُ سِتَّ عَشَرْ

بَوْلٌ ورِيحٌ سَلَسٌ إِذَا نَدَرْ

وغائِطٌ نَومٌ ثَقيِلٌ مَذْيُ

سُكْرٌ وإِغْماءُ جُنُونٌ ودْيُ

لَمْسٌ وقُبْلَةٌ وذَا إنْ وُجِدَتْ

لَذَّةُ عادَة كَذَا إنْ قُصِدتْ

إلْطافُ مَرْأَةٍ كَذا مَسُّ الذَّكَرْ

والشّكُّ في الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَر

عبر الناظم كابن الحاجب والشيخ خليل بنواقض الوضوء وعبر في الجواهر والرسالة بموجبات الوضوء قال بعضهم الموجب سابق والناقض لاحق فالحدث السابق على الوضوء الأول موجب لاناقض ومابعده ناقض لما قبله موجب لمابعده فالموجب أعم بالتعبير به أتم وأجاب عن ذلك الإمام أبو عبد الله المقرى بأن قال الموجب هو القيام إلى الصلاة للآية حتى أنَّا لو قدرنا انخراق العادة بوجود شخص لم يحدث الى أن أراد الصلاة فإنا نوجب عليه الوضوء وعلى هذا التقدير يكون الحدث نا قضًا لاموجبا قال لايقال الآية متأولة بالقيام من النوم أو محدثين لأنا نقول لم يتعذر الظاهر فنتكلف التأويل على أن الموجب على التقدير القيام المقيد لا الحدث هو به والله أعلم اهـ ثم اعلم أن نواقض الوضوء على قسمين أحداث وأسباب فالحدث ما ينقض بنفسه كالبول والسبب ما كان مؤديا إلى خروج الحدث كالنوم فإنه مؤد الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت