الصفحة 196 من 614

عن شيخه أبى محمد عبد الله العبدوسى أنه بلغه أن الفرس يفخمون ذانشمند اهـ وهذه المسئلة إحدى النظائر المعروفة بمسائل الخنثى المشكل وقد وقفت على جملة صالحة منها منظومة في سؤال وجواب رأيت إيرادهما هنا تكميلا للفائدة وهذا نص السؤال

أجب سائلا يا أيها الحبر إنه

على الحبر أن يفتي الفتى حين يسأل

أبن لي ففي الخنثى مسائل جمة

تزيد على عشر إذا كان يشكل

فما حكمه مهما غزا وإذا زني

به أوزنى ما حكمه حين يفعل

وقل أين يلقى في الجنائز نعشه

ومن يتولى غسله حين يغسل

وميراثه ما قدره ونكاحه

أيؤذن فيه أم يصان فيعضل

وإن لمست كفاه موضع فرجه

فهل طهره يبقى له أم يبدل

وهل صفه خلف المصلين آخرا

إذا هو صلى في الرجال أم أول

وهل سجنه بين الرجال أو النساء

فإن جوار الشكل بالشكل أمثل

وهل ينبذ القاضى شهادة قوله

إذا هو أدى أو يقول فيقبل

وقل هل يؤم القوم أو ليس يرتضى

فإن مقال الحق للمرء أجمل

ونص الجواب

تفطن هداك الله إن كنت تسأل

فهذا جواب نوره يتهلل

له نصف سهم في الغزاة وإن زنى

به فعليه الحد والحد أعدل

ومهما زنى فالحد عنه بمعزل

فإن الفتى في معرك الحرب أعزل

وميراثه في نصف مرء ومرأة

كذلك تودى نفسه حين يقتل

ويعضل عن معنى النكاح إذا اشتهى

فإن الهدى في عضله حين يعضل

وآخر صف في الرجال مكانه

وأما إذا لاقى النساء فأول

وحيث يصلى ثم يوضع نعشه

وذلك فيه سنة لا تبدل

وتغسله مملوكة تشترى له

بخالص بيت المال لا تتمول

ومهما استحق السجن يسقف وحده

فليس له في الناس شبه مماثل

وليس يؤم القوم إلا ضرورة

وفى المال لافى غير ذلك يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت