فهرس الكتاب
ماذا جنينا ؟ هذه الانتخابات التي كانت قبل أشهر، كم سفك فيها من دماء؟ وهؤلاء الذين وصلوا للمجالس المحلية ونجحوا، ماذا سيغيرون، وماذا سيصنعون؟؟ وما هي وسائل التغيير التي بأيديهم؟ هي عبارة عن ملهاة للناس ومشغلة، هذا يشتبك مع هذا، وهذا يصطرع مع هذا، وقد جربت بلدان قبلنا كثيرة هذا الأمر"الديمقراطية الصحيحة"بدون تزوير هي في بلاد الغرب، وبعيوبها، وهي لا يمكن أن تصل إليكم، وكأن الله تبارك وتعالى لا يريدها أن تدخل ديار المسلمين بما فيها من إيجابيات وسلبيات وإنما تدخل بالسلبيات لماذا؟ لأن الله يريد للمسلمين أن ينهضوا بالإسلام لا أن ينهضوا بغيره؟!!، ولذلك لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فالمسلمون لا يمكن أن يصلحوا إلا بالإسلام، والرسول عليه الصلاة والسلام ذكر المراحل هكذا، قال بأن المرحلة الأولى: كانت نبوة كما في الحديث الصحيح، ثم تبعها خلافة على منهاج النبوة، ثم تبعها ملْك عضوض وهو الملْك الذي فيه عض وقبضٌ على السلطة، الملِك يقبض على السلطة لأسرته كلها، فيوصي بولاية العهد لابنه والولد عندما يصير ملكًا يوصي لابنه وهكذا ... عضٌّ على السلطة، أسرةٌ تعضّ على السلطة، ثم المُلك الجبري، وهو الانقلابات العسكرية،من عنده قوة ويستطيع أن يجبر الناس يصير ملكًا عليهم، ثم بعد ذلك خلافة على منهاج النبوة في آخر الزمان، ونحن الآن في مرحلة الملك الجبري . هل تصدقون أنه في مرحلة الملك الجبري ستمنح السلطة للناس عن طريق الديمقراطية؟ لا يمكن، والعالم الإسلامي قد جرّب، في تركيا والجزائر ومصر والأردن واليمن، وفي بلدان كثيرة، لا تمنح السلطة للشعوب، لا يمكن أن تمنح أبدًا عن هذا الطريق، وهو ملك جبري وسيستمر إلى أن يأذن الله لعودة الخلافة الراشدة، والخلافة الراشدة لن تعود بالأسلو ب الديمقراطي.