فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 63

ج: أنا لم أترشح تحت مظلة الديموقراطية، ولم أذكرها بخير قط طوال الفترة الماضية حتى عندما رُشِّحت، وعندما دخلت مجلس النواب لم أذكرها بخير قط، وكنت أتصور أننا لو وصلنا إلى مكان في مجلس النواب يمكن أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وأن نغير بعض الشيء، ولكن وجدت أن هذا سراب، لم نستطع أن نفعل شيئًا ذا بال، وحتى الذي فعلناه كان كذلك سرابًا، الدستور تعدَّل فعلًا، لكن ما الذي طبق من هذا الدستور؟ ائتوني بمادة واحدة طبقت، لم يطبق شيء، فإذًا وجوده وعدمه على السواء. ثم الآن لم تمر سبع سنوات إلا وقد عُدِّل، حتى الكلام الذي كنا نقوله أيضًا تضايقوا منه، لماذا لم نصعد مرة ثانية؟ وكثيرون أيضًا لم يصعدوا، لأنهم كانت لهم فعالية في الكلام، رغم أنه لا ثمرة ولا فعالية لهذا الكلام في الواقع، ولكنهم استكثروا علينا حتى الكلام، فتم بذل كل الجهود والأساليب لمنع الصعود مرة أخرى،هذا والكلام لا فاعلية له في الواقع، فكيف لو كانت له فاعلية ؟ إذًا على الناس ألا يتعبوا هذا التعب الكبير في سبيل وهْم وفي سبيل سراب عليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر بالطريقة الشرعية، لو بذلو ا رُبع أو عشر أو ما يبذلون في الانتخابات في النهي عن المنكرات فتجمَّعوا في كل مديرية، وفي كل محافظة وأقنعوا العامة والوجاهات، وتحركوا بصورة سلمية للمسئولين وشغلوهم في رأس كل مدة عن المنكرات، بالمقابلات، بالرسائل، بالاتصالات ورتبوا لذلك ترتيبات، فإنه لابد من التأثير بإيقاف المنكرات، أو على الأقل التقليل، منها أوعرقلة مسيرتها الو اسعة في كل اتجاه، المتزايدة يومًا بعد يوم، وصرف الجهود في هذا الاتجاه أقرب إلى مراد الشرع من وجهة نظري من صرفها في انتخابات لإيصال أشخاص إلى مجالس النواب لا يفعلو ن شيئًا ذا بال في إصلاح الأوضاع .

س: ما رأيكم في دراسة الفقه على المذاهب الأربعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت