فهرس الكتاب
ج: لا، ليست شورى. الشورى حكم من أحكام الله هل نُسوِّي بين الحكم الإلهي والحكم الوضعي البشري؟ لا، الفرق هائل. الشورى تُعطَى لأربابها، لا تعطى لمن هب ودب، الشورى تعطى لأهل الحل والعقد، للعلماء، للخبراء، للمختصين، لا تعطى للجهلة ويشترط لها مع العلم العدالة ... . الخ فمثلًا الشيخ/ محمد بن إسماعيل العمراني حفظه الله كان عضوًا في مجلس النواب في فترة سبقتنا وكان المجلس يسمى مجلس الشورى وكان لا يتكلم كلمة. فقالوا له: لماذا لا تتكلم؟ قال: لأن ابن حجر والنووي وأمثالهما يتكلمون فأنا لا حاجة إليَّ في وجودهم! فهو يسخر من الموجودين، لأنه اكتشف أن صوته مثل صوت الجاهل من الجهلة داخل المجلس، هذا العالم الذي يعلم الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء ما يتكلم بكلمة إلا بعدما يعيد النظر ويدقق. لأن كلمته فتوى، لكن في الديمقراطية صوته مثل صوت الجاهل، فكيف نقول إن الديمقراطية والشورى سواء. الشورى أمر آخر، أهل الشورى يجب أن يكونوا مثلًا من جنس العمراني كلهم بحيث يمكن أن يصوتوا، لو كان معنا مائة شخص من جنس العمراني وهم مجلس شورى فلا مانع من أن نأخذ بالأغلبية، أو يختار ولي الأمر ما هو المناسب، لأن الجميع علماء فلا مانع من أن نأخذ برأي الأغلبية، لكن عندما يكون العمراني وبجانبه مائة جاهل !، فهناك فرق بين الشورى والديمقراطية كما بين السماء والأرض، وهذا على مستوى المجالس،وعلى مستوى الشارع في الانتخابات يستوي صوت العالم والجاهل والمتدين وغير المتدين وأحيانًا المسلم والكافر.
س: نريد منكم أن تنصحوا من يتعلق ببعض الدعاة ويرى أن الداعية الذي ينتسب إليه هو المصيب وغيره هو المخطئ، ويدّلل عند الآخرين بأن الداعية فلان قال كذا ويتعصب لذلك؟