5.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" [1] . أخرجه البخاري .
(1) عياش والوليد وسلمة - رضي الله عنهم - ) حبسهم المشركون في مكة لما أسلموا ومنعوهم من الهجرة ، وقد تواعدوا جميعًا للهروب من المشركين فدعا لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - . والمراد ( بالمستضعفين من المؤمنين ) هم ضعفاء المؤمنين الذين حبسهم الكفار عن الهجرة ، وآذوهم وعذبوهم . وقوله: ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) أصل الوطأة الدوس بالقدم ، ومن وطأ الشيء برجله بشدة فقد استقصى في إهلاكه وإهانته ، فيكون المعنى: اجعل بأسك وعذابك الشديد عليهم. وقوله: ( اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) هي المشار إليها في قوله تعالى من سورة يوسف:"ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد"فكانت عليهم سبعة أعوام عمهم فيها القحط ونقص الطعام ، فيكون المعنى هنا: هو الدعاء عليه بالقحط العظيم . ( انظر في هذه المعاني: المنهل العذب المورود 8/82 ) .