فهرس الكتاب
وقال داود بن رشيد:لو لم يكن لأبي حنيفة تلميذ إلا (أبو يوسف ) لكان له فخرًا على جميع الناس. ولازم أبو يوسف الأمام أبا حنيفة سبع عشرة سنة لم يفارقه في فطر، ولا أضحى ،إلا من مرض ،حتى أنه مات له أبن فلم يحضر جِهازه ولا دفنه ،وتركه على جيرانه وأقاربه ،مخافة أن يفوته من أبي حنيفة شيء فلا تذهب حسرته.وقال يحيى بن خالد:قدم علينا أبو يوسف وأقل ما فيه الفقه،وقد ملأ بفقهه ما بين الخافقين (1) (حسن التقاضي/ ص9- 17) .
وقال هلال بن يحيى: كان أبو يوسف يحفظ التفسير،والمغازي، وأيام العرب ، وكان أقل علومه الفقه .
وسأل رجل المزني ( تلميذ الامام الشافعي رحمه الله تعالى ) فقال: ما تقول في أبي حنيفة ؟قال:سيدهم . قال فأبو يوسف ؟ .قال أتبعهم للحديث . قال فمحمد بن الحسن ؟ قال: أكثرهم تفريعا . قال فزفر ؟ قال أحدّهم قياسا
وقال طلحة بن محمد: أبو يوسف مشهور الأمر ، ظاهر الفضل ، وهو صاحب أبي حنيفة ،وأفقه أهل عصره ، ولم يتقدّمه أحد في زمانه ، وكان النهاية في العلم، والرئاسة، والقدر ، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة ،وأملى المسائل ونشرها ،وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض .
وأبو يوسف أول من دُعي بقاضي القضاة في الإسلام .
وقال محمد بن سماعة: كان أبو يوسف يصلي بعد ما ولي القضاء في كل يوم مائتي ركعة ( تاريخ بغداد 14/ 242 - 255) .
وقال محمد بن الصباح: كان أبو يوسف رجلًا صالحًا ، وكان يسرد الصوم [أي يواصله] ( كتاب الثقاة لإبن حبان 7/646 ) .
(1) إذا كان أقل علومه الفقه وقد ملأ فقهه الخافقين فما ظنك به في التفسير ، والمغازي .