الصفحة 57 من 218

الزوال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى .

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: وقتها بعد الزوال الى أن يصير ظل كل شيء مثله ، سوى فيء الزوال .

والثاني: وقت صلاة العصر ، وأول وقتها إذا خرج وقت الظهر على اختلاف القولين ، وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس .

الثالث: وقت صلاة المغرب ، وأول وقتها إذا غربت الشمس ، وآخر وقتها ما لم يغب الشفق .

ـ وفيها يتضح استخراج فيء الزوال وظله الذي يطرح من ظل الشيء إذا بلغ مثله أو مثيله في العصر .

الرابع:وقت صلاة العشاء ، واول وقتها إذا غاب الشفق ، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر الثاني [ أي الفجر الصادق ] .

الخامس: وقت صلاة الفجر ، وأول وقتها إذا طلع الفجر الثاني وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس .

س: الشفق ما هو ؟

ج: انظر الى جهة المغرب بعد غروب الشمس تجد بعد غروبها حمرة في الأفق نحو أربعين دقيقه (1) فصاعدا"، فتلك الحمرة تنتقص شيئا"فشيئا ، فإذا ذهبت هذه الحمرة يتلوها البياض في ذلك الأفق ، وهذه الحمرة ثم ما بعدها من البياض يطلق على كل واحد منها ( الشفق ) .

وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: أن الشفق هنا هو البياض ، فإذا ذهب البياض خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء (2)

(1) 1 ) والحقيقة في مثل بلادنا ـ العراق ـ تبقى تلك الحمرة ساعة وعشرين دقيقة , والعمل على هذا .

أما مغيب البياض الذي يلي الحمرة , فيكون بعدها بعشرين دقيقة وهذا ما دققته بنفسي . ]

(2) 2 ) المراد بالشفق هاهنا هو البياض , هذا ما اختاره الامام أبو حنيفة رحمه الله , وهو مذهب ابي بكر الصديق وعمر ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم ذكره صاحب البحر الرائق ( 1 / 258 ) .

قال ابن عابدين في حاشيته على البحر الرائق المسمى بمنحة الخالق ناقلا"عن الاختيار: ( ورواه عبد الرزاق عن أبي هريرة رضي الله عنه وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر رضي الله عنهما ) 1هـ وقال ابن خزيمه في صحيحه: ( فإذا غابت الحمرة , والبياض قائم لم يغب , فدخول وقت العشاء شك لا يقين , لأن العلماء اختلفوا في الشفق , قال بعضهم: الحمرة وقال بعضهم: البياض , ولم يثبت علميا عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الشفق الحمرة ) 1 ه ( 1 / 184 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت