الصفحة 6 من 218

وقال سفيان الثوري: إن كان أبو حنيفة ليركب من العلم أحدَ من سنان الرمح ، كان والله شديد الأخذ للعلم ، متّبعًا لأهل بلده - الكوفة - ، ولا يستحل أن يأخذ إلا ما صح من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شديد المعرفة بناسخ الحديث ومنسوخة ، وكان يطلب أحاديث الثقاة ، والآخِر من فعل رسول الله (ص) ، وما أدرك عليه علماء أهل الكوفة في اتباع الحق ، أخذ به وجعله دينه . [ عقود الجمان - 191 ] .

وقال مكي بن إبراهيم (1) : كان أبو حنيفة أعلم أهل زمانه . [ تاريخ بغداد - 13 / 345 ] .

وقال يحيى بن نصر بن حاجب: سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: عندي صناديق من الحديث ، ما أخرجت منها إلاّ اليسير الذي يُنتفع به . [ مناقب أبي حنيفة للموفق المكي - 85 ] .

وقال حسن بن زياد: كان الامام يروي أربعة آلاف حديث ، ألفين لحماد وألفين لسائر المشيخة ، وقد أنتخب أبو حنيفة رحمه الله الآثار من أربعين ألف حديث . [ مناقب أبي حنيفة للموفق المكي - 84 إلى 85 ] .

مكانة أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) في الفقه /

قال وكيع بن الجراح - شيخ الإمام الشافعي -: ما لقيت أحدًا أفقه من أبي حنيفة ، ولا أحسن صلاة منه . [ تاريخ بغداد - 13 / 345 ] .

وقال الأمام الشافعي رحمه الله:من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه ، فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه . [ تاريخ بغداد - 13 / 346 ]

وقال أيضا: من لم ينظر في كتب أبي حنيفة لم يتبحر في العلم ولا يتفقه ، وكان أبو حنيفة وقوله في الفقه مسلمًا له . [ عقود الجُمان - 187 إلى 194 ] .

وقال يزيد بن هارون: أكتب حديث مالك فانه كان ينتقي الرجال ، والفقه صناعة أبي حنيفة وصناعة أصحابه ، والفرائض كأنهم خلقوا لها .

(1) مكي بن إبراهيم البلخي: من أشهر تلاميذ الامام خرّج له البخاري وغيره.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت