فهرس الكتاب
2/ الآيتان (20-21) : { وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون } . تشير إلى سببين وراء الفعل الذي قام به الرجل - دعوة قومه لاتباع المرسلين - هما أن هؤلاء المرسلين (لا يطلبون منهم أجرا وأنهم مهتدون غير مضلين) .
ويتم استيعاب هذه النصوص بتحديد ما إذا كانت الأسباب وراء الأفعال المذكورة منطقية أم غير منطقية حيث نجد أنها منطقية بل قوية المنطق وخاصة ما جاء في الفقرة (1) وحاشا لله تعالى أن تكون أفعاله غير منطقية.
(ج) المفردات الصعبة:
يمكن تطبيق (قاعدة المفردات الصعبة) بتحديد ما إذا كان التوسع المفسر للمفردة توسعا شكليا أو مضمونيا مع ملاحظة أن التوسع المضموني لمعنى الكلمة قد يكون غير واضح وعندئذ يتم استيعاب معنى المفردة بربطها بالنص الذي وردت فيه أو أي نص آخر راسخ في الذهن.
وفيما يلي نورد بعض الأمثلة كما جاء في"صفوة التفاسير و كلمات القرآن: تفسير وبيان":
1/ توسع شكلي: ويستمد من شكل المفردة المفسرة ويكون واضحا: تطيرنا: تشاءمنا, والتطير التشاؤم وأصله من الطير إذا طار إلى جهة اليسار تشاءموا به.
العرجون: من الانعراج وهو الانعطاف. والعرجون: عود عذق النخلة الذي فيه عناقيد التمر، قال الجوهري: هو أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا.
نعمره: التعمير إطالة العمر حتى يبلغ سن الشيخوخة (صفوة التفاسير) .
(أ) توسع مضموني واضح: وهنا يكون المضمون الذي تم التوسع فيه بمعنى الكلمة واضحا. ونمثل فيما يلي: ننكسه: التنكيس: قلب الشيء رأسا على عقب، يقال نكست الشيء نكسا إذا قلبته على رأسه (كلمات القرآن) مضمون التنكيس يشير إلى حفظ الشيء والتقليل منه وهو شبيه بقلب الشيء.
فلا صريخ لهم: فلا مغيث لهم من الغرق (كلمات القرآن) مضمون الصراخ يشير إلى الاستغاثة.