فهرس الكتاب
وأكرر نصيحتي لك إنما السعادة الحقيقية في الرضى والقناعة بما أعطاك الله تعالي من راحة البال والضمير وما ينتظرك من النعيم الأبدي المقيم في جنات النعيم.
واعلمي أنك في الدنيا بمنزله المسجون عن الوصول إلى شهوته فكما قال النبي (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) - مسلم
فلا تتذمري وتتمردي علي ما أنت فيه من نعم وتواضع حال، فالفقر ليس عيبا البتة وتذكري
قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (فَو َاللَّهِ لا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ) البخاري
وبعد أختاه .. مهما كانت وجهة نظرك ففي كلتا الحالتين لك الاختيار أما محبة الله تعالي ورضاه عنك مع السعادة الحقيقية في الدارين، وأما سخطه مع سعادة زائفة وعذاب وشقاء في الدار الأبدية إلي ما يشاء الله.
حيرة النساء بين الغفلة وذكر الله
قَالَ الله تَعَالَى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] وقال تَعَالَى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] وقال تَعَالَى: {وَقُلِ الحَمْدُ للهِ} [الإسراء: 111]
أختاه .. لقد أمر الله تعالي عباده بذكره، ووعد الذاكرين بثوابه وجزيل فضله، و ذكر الله - عز وجل - لمن أعظم وأيسر ما يُتقرب به العباد لربهم، وأجلِّ ما يسابق ويتنافس عليه؛ إذ هو المقصود الأعظم في مشروعية العبادات؛ فما شرعت الصلاة إلا لإقامة ذكر الله {فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (طه: من الآية 14) .
واليك بعض الآيات والأحاديث في فضل الذكر والذاكرين وهي كثيرة منها علي