الصفحة 174 من 826

ص: مسألة: والمجاز اللفظ المستعمل بوضع ثان لعلاقة، فعلم وجوب سبق الوضع وهو اتفاق لا الاستعمال وهو المختار، قيل: مطلقًا، والأصح لما عدا المصدر، وهو واقع خلافًا للأستاذ والفارسي مطلقًا، وللظاهرية في الكتاب والسنة.

ش: (اللفظ) جنس.

وخرج بقوله (المستعمل) المهمل، واللفظ قبل الاستعمال، ولو عبر بالقول لكان أولى، كما تقدم.

وخرج بقوله: (بوضع ثان) الحقيقة، وهو أحسن من قول ابن الحاجب: (في غير وضع أول) .

وخرج بالعلاقة العلم المنقول: كبكر، وكلب فليس بمجاز، لأنه لم ينقل لعلاقة.

وعلم من هذا التعريف أمران.

أحدهما: أن المجاز يستلزم وضعًا سابقًا عليه، ولا خلاف فيه.

وثانيهما: أنه لا يستلزم سبق استعمال، فقد يستعمل المجاز من غير استعمال الحقيقة،/ 36/ب/د) وهي مسألة أن المجاز هل يستلزم الحقيقة؟ ونقل فيه المصنف ثلاثة مذاهب.

أحدها: منع ذلك، بل لا بد لصحة المجاز من سبق استعمال اللفظ في حقيقته، وهذا مقابل المختار في كلام المصنف، وبه قال أبو الحسين البصري وابن السمعاني والإمام.

الثاني: جوازه، أي جواز استعمال المجاز بدون استعمال الحقيقة مطلقًا.

الثالث: وهو مختار المصنف تبعًا للآمدي: جوازه في غير المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت