الصفحة 221 من 826

انتفاء المجيء والإكرام، واعترض على هذا بأن جوابها قد لا يكون ممتنعًا، بل يثبت كقولك لطائر: لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا، فإنسانيته منتفية وحيوانيته ثابتة، وكذا قول عمر في صهيب رضي الله عنهما إن ثبت: (لو لم يخف الله لم يعصه) فعدم المعصية محكوم بثبوته لأنه إذا ثبت مع عدم الخوف فثبوته مع الخوف أولى.

وأشرت بقولي: (إن ثبت) إلى أني لا أعلم لهذا الكلام إسنادًا، ويغني عنه ما رواه أبو نعيم في الحلية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سالم مولى أبي حذيفة: (( إنه شديد الحب لله لو كان لا يخاف الله ما عصاه ) )أي لانتفاء المعصية، سببين: المحبة والخوف، فلو انتفى الخوف لم توجد المعصية لوجود السبب الآخر لانتفائها وهو المحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت