الصفحة 238 من 826

قال الشارح: والفرق بينه وبين الإباحة أن الإباحة مجرد إذن، وأنه لا بد من اقتران الامتنان بذكر احتياج الخلق إليه، وعدم قدرتهم عليه، وأن الإباحة قد يتقدمها حظر، مثل: {وإذا حللتم فاصطادوا} قلت: الظاهر أن الامتنان نوع من الإباحة.

ومثال الإكرام: {آدخلوها بسلام آمنين} فقرينة السلام والأمن تدل على الإكرام.

ومثال التسخير: {كونوا قردة خاسئين} وقال القرافي: اللائق تسميته سخرية بكسر السين، لا تسخيرًا فإن التسخير النعمة والإكرام، قال الله تعالى: {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض} {فسخرنا له الريح} والسخري الهزل قال الله تعالى: {ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا} .

قلت: التسخير النقل إلى حالة ممتهنة وليس في السخرية انتقال أصلًا.

ومثال التكوين: {كن فيكون} وجعل الشيخ أبو إسحاق وإمام الحرمين هذين المعنيين واحدًا، لكن الفرق بينهما أن التكوين سرعة الوجود عن العدم، والتسخير الانتقال إلى حالة ممتهنة، كما تقدم.

ومثال التعجيز: {فأتوا بسورة من مثله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت