الصفحة 418 من 826

(المحصول) بالجواز، واختلف في العمل به في الأمور الدينية الظنية على أقوال:

أحدها: وبه قال الجمهور - وجوبه: ثم قال أكثرهم: دل على ذلك السمع فقط، وقال أبو العباس بن سريج والقفال الشاشي - من أصحابنا - وأبو الحسين/ (120ب/م) البصري من المعتزلة: دل عليه العقل أيضا. فكان ينبغي للمصنف أن يقول: وقيل: وعقلا.

القول الثاني: أنه لا يجب العمل به مطلقا، وعزاه المصنف للظاهرية.

قال الشارح: وإنما يعرف عن بعضهم كالقاشاني وابن داود كما نقله ابن الحاجب، بل قال ابن حزم: مذهب داود أنه يوجب العلم والعمل جميعا. والذين ذهبوا إلى عدم وجوب العمل به افترقوا فقالت فرقة: سببه عدم دليل شرعي أو عقلي على ذلك وقالت فرقة: سببه قيام دليل سمعي على عدم العمل به. وقالت فرقة: قيام الدليل العقلي على منع التعبد به.

الثالث - وبه قال الكرخي: إنه لا يعمل به في الحدود خاصة، لأن الآحاد شبهة والحدود/تدرأ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت