الصفحة 715 من 826

وَالثَّالِثُ: وَاختَارَه المُصَنِّفُ ـ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ يَعْتَقِدُه فَاضلًا أَو مُسَاويًا لِغيرِه، فَإِنْ اعتقدَه دُونَ غَيْرِه امْتُنِعَ استفتَاؤُه.

قَالَ المُصَنِّفُ:/ (178/ب/د) ولهذَا لاَ يَجِبُ البحثُ عَنِ الأَرجَحِ؛ فَإِنِ اعْتَقَدَ تَرَجُّحَ وَاحدٍ علَى غَيْرِه مِنَ المجتهدَيْنِ تَعَيَّنَ تقليدُه، ولَمْ يَجُزْ تقليدُ غيرِه، وإِنْ لَمْ يُوجِبِ البحثَ عَنِ الأَعلمِ، كَذَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنِ الغَزَالِيِّ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: وهذَا وإِن كَانَ ظَاهرًا فَفِيهِ نَظَرٌ، لِمَا ذَكَرْنَاه مِنْ سُؤَالِ آحَادِ الصّحَابةِ مَعَ وُجُودِ أَفَاضلِهم، انْتَهَى.

فإِنْ تعَارضَ مُجتهدَانِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَرجَحُ فِي العِلْمِ وَالآخَرُ أَرجَحُ فِي الوَرَعِ فَالأَصَحُّ تقديمُ الأَعَلَمِ؛ فَإِنَّه لاَ تَعَلُّقَ لِمسَائلِ/ (221/أَ/م) الاجْتِهَادِ بِالوَرَعِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الأَوْرَعُ، ويُحْتَمَلُ التّخييرُ بَيْنَهُمَا.

ص: وَيَجُوزُ تقليدُ المَيِّتِ خِلاَفًا لِلإِمَامِ وثَالِثُهَا: إِنْ فُقِدَ الحَيُّ، ورَابعُهَا قَالَ الهِنْدِيُّ: إِنْ نَقَلَهُ عَنْهُ مُجْتَهِدٌ فِي مذهبِهِ.

ش: فِي جَوَازِ تقليدِ المَيِّتِ أَقوَالُ.

أَحَدُهَا ـ وَبِهِ قَالَ الجُمْهُورُ ـ: جَوَازُهُ، وعَبَّرَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ: المَذَاهِبُ لاَ تَمُوتُ بِمَوْتِ أَربَابِهَا.

الثَّانِي: مَنْعُهُ مُطْلَقًا، وعَزَاهُ الغَزَالِيُّ فِي (الْمَنْخُولِ) لإِجمَاعِ الأُصُولِيِّينَ، وَاختَارَه الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ.

وقَالَ الشَّارِحُ: مَنْ تأَمَّلَ كلاَمَ (المَحْصُولِ) عَلِمَ أَنَّ الإِمَامَ يَمْنَعُ التّقليدَ مُطْلَقًا، ومَنْ فَهِمَ مِنْهُ خِلاَفَ ذَلِكَ وعَزَاهُ إِلَيْهِ فَقَدْ غَلِطَ، انْتَهَى.

الثَّالِثُ: يَجُوزُ مَعَ فَقْدِ مُجْتَهِدٍ حَيٍّ، ولاَ يَجُوزُ مَعَ وُجُودِه، وقَطَعَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت