الصفحة 719 من 826

وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ المُجْتَهِدِ لاَ مَعَ وُجُودِه.

وَالرَابِعُ: الجوَازُ مُطْلَقًا، وإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادرًا علَى التّفريعِ وَالترجيحِ؛ لأَنَّهُ نَاقلٌ.

أَمَا العَامِيُّ إِذَا عَرَفَ حُكْمَ حَادِثةِ دليلٍ فَلَيْسَ لَهُ الفُتْيَا بِهَا.

وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَقِيلَ: إِن كَانَ نَقْلِيًّا جَازَ، وإِلاَّ فلاَ/ (179/ب/د) وَقِيلَ: إِنْ كَانَ دَلِيلًا مِنَ الكتَابِ أَو السُّنَّةِ جَازَ، وإِلاَّ فَلاَ.

ص: وَيَجُوزُ خُلُوُّ الزّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ خِلاَفًا للحنَابلةِ مُطْلَقًا ولاَبْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ مَا لَمْ يَتَدَاعَ الزّمَانُ بِتَزَلْزُلِ القوَاعدِ، وَالمُخْتَارُ لَمْ يَثْبُتْ وقوعُه.

ش: ذَهَبَ الأَكثرون إِلَى جَوَازِ خُلُوِّ الزّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ مُطلقٍ ومُقَيَّدٍ، وهو المُجْتَهِدُ فِي مَذْهَبِ المجتهدِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العلمَاءِ، حتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَقْتَوا+بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وأَضَلُّوَا ) ) ومَنَعَ مِنْهُ الحنَابلةُ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: (( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهرِينَ علَى الحقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حتَّى يَأَتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ) ) (222/ب/م) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدّينِ فِي (شَرْحِ العُنْوَانِ) : وهو المُخْتَارُ عنِدنَا، لَكِنْ إِلَى الحَدِّ الذي يُنْتَقَضُ بِهِ القوَاعدُ بِسببِ زَوَالِ الدّنيَا فِي آخِرِ الزّمَانِ) ويُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الإِلمَامِ: وَالأَرْضُ لاَ تَخْلُو مِنْ قَائمٍ لِلَّهِ بِالحُجَّةِ، وَالأُمَّةُ الشّريفةُ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ سَالكٍ إِلَى الحَقِّ علَى وَاضحِ المَحَجَّةِ إِلَى أَن يأَتِيَ أَمرُ اللَّهِ فِي أَشرَاطِ السَّاعةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت