فهرس الكتاب
3)العلم والبرهان: وأمر آخر وهو أنه عندما اعترضت الملائكة على خلافة آدم عليه السلام، أظهر الله تعالى تميزه عنهم وجدارته بالخلافة من خلال ما اختصه به من العلم، وفي قصة طالوت بين النبي الكريم لبني إسرائيل تميز طالوت وجدارته للملك ژ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة] ، وكان للملائكة الكرام حضور بارز في القصتين: مرة وهم يسجدون لآدم، ومرة وهم يأتون بالتابوت؛ ففي قصة طالوت بيان للبرهان الإلهي على اصطفاء طالوت للملك: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة] ، وفي قصة آدم بيان لما به فضل الله تعالى آدم واصطفاه للخلافة من تعليمه الأسماء وإبراز ذلك أمام الملائكة. ويتكرر مجيء الآيات الربانية في قصة الذي مر على قرية فقال أنى يحيي هذه الله بعد موتها. وفي قصة إبراهيم إذ سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، ولا ننسى أن قصة البقرة قد ُسبقت بآيات عديدة ، كما ختمت بآية عظيمة: ژ ژ ژ ڑڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ژ [البقرة] . وهذا كله ينسجم أتم الانسجام مع ما بُدئت به السورة؛ من أن الكتاب لا ريب فيه، ثم تحدِّي القرآنِ الناسَ إن كانوا في ريب من الكتاب أن يأتوا بسورة من مثله، مؤكدا لهم أنهم لن يفعلوا، حيث تتابع الآيات الربانية لهداية البشر وتعزيز إيمانهم والوصول بهم إلى مرحلة اليقين وطمأنينة القلب.
وفي ذلك إكرام من الله تعالى لبني آدم، إذ لم يكلفهم ما لا يطيقون، ودعوة لهم ألا يقبلوا أمرًا إلا بدليل مهما كانت منزلة حامله أو آمره. ولعل من اللطيف هنا التذكير بأن هذا الأمر لا يقتصر على القرآن الكريم، بل وأيضًا الحديث النبوي الذي يجمع بين السند والمتن ، أي بين الوحي ودليله؛ بل إن السند سابق على المتن ومقدم عليه؛ لا يُنظر في الثاني حتى يُتثبت من الأول.
المبحث الثالث
التناسب بين اسم السورة وموضوعها الرئيس