الصفحة 163 من 292

ولما اعتبر القرآن ذبحهم للبقرة كأن لم يكن وتحدث عن قسوة قلوبهم التي فاقت الحجارة وقد رأوا القتيل يبعث حيًا ويكلمهم، فقد انتهى إلى أن قلوبهم التي أُشربت العجل لا مكان فيها للتوحيد. ژ ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [ البقرة] ، وقد اتجه الخطاب لمعاصري النبي - صلى الله عليه وسلم - لتأكيد أن حالهم هي حال أسلافهم، وأن لا أمل يرجى في اهتدائهم ولا انقيادهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

المطلب الثالث

عبادة البقر

إن عبادة بني إسرائيل للعجل، كما لفت عدد من العلماء، لم تبدأ بالعجل الذهبي الذي صاغه لهم السامري؛ وإنما هو صاغ لهم إلهًا مما ألفوا عبادته في مصر من آلهة الفراعنة ، وقد كان العجل والثور والبقرة من أبرز تلك الآلهة .

1)عبادة قديمة جدًا: ومن المناسب هنا التنويه بأن عبادة البقر من أقدم العبادات على مر التاريخ وامتداد الجغرافيا؛ فالثور المجنح أحد أبرز الآلهة في"حضارة"ما بين النهرين، والثيران، أيضًا، من أبرز الآلهة في حوض البحر المتوسط، والبقرة، كما هو معروف، أحد أهم الآلهة في شبه القارة الهندية.

فقد كان"المصريون يعرفون العجل أبيس إله القوة البدنية والجنسية، والعجل عمومًا كان معبود الكثير من الشعوب، ولا يوجد شعب من شعوب الشرق الأوسط إلا وكان من عبدة العجول في يوم من الأيام، وفي الهند يعبدون البقرة رمز الخصب التناسلي والخصوبة التكاثرية، والعطاء الأنثوي المتمثل في اللبن والغذاء الحيوي، كقولنا الغذاء الملكي عند النحل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت