فهرس الكتاب
والبقرة رمز للغباء ومضرب المثل به، وكثيرًا ما ُيشبًّه الغبي بالبقرة أو الثور، وكذلك عابدو البقر، فإنهم ما انحطوا إلى عبادتها إلا وقد بلغوا من الغباء والجهالة والعمى كل مبلغ، وإذا تتبعنا سلوك بني إسرائيل في قصة البقرة وأسئلتهم والردود عليها ظهر لنا بجلاء حمقهم وغباؤهم.
في البداية يأمرهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بذبح بقرة فيردون عليه: ژ ھ ھ ژ [البقرة:67] ، ويجيبهم ژ ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة:67] ، ثم إذا نظرنا في أسئلتهم نجدهم يكررون مرتين سؤالًا لا ينم عن وعي: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة:68،70 ] . وحتى سؤالهم الثالث عن اللون ؛لا يعدو كونه سؤالًا سطحيًا لا ينم عن أي ذكاء، فوق أن مماطلتهم في الاستجابة من أكبر علائم الجهالة. ومن الملاحظ أن الرد الإلهي عليهم في كل مرة كان يبدأ ب ژ ? ? ژ البقرة: [68، 69، 71] تبكيتًا لهم وتذكيرا بأن المطلوب من الأساس ذبح بقرة دون تخصيص ولا تحديد صفات، وأن هذه البقرة ـ وإن تميزت صفاتها ـ لا تعدو كونها بقرة ، وما سيكون من إحياء القتيل بضربه ببعضها ، ليس لخاصية في البقرة ولا قدرة عندها، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن تعيين سن البقرة للقوم يتم من أطول طريق وليس من أقصر طريق؛ وتفسير ذلك أن لفظ"عوان"يصح أن يفهم منه المخاطبون لو كانوا أذكياء سن البقرة؛ لأن البقرة العوان هي التي ولدت بطنًا أو بطنين، وهي أقوى ما تكون من البقر وأحسنه (1) .
ومع أن الهدف كان أن"يعقل"بنو إسرائيل؛ ژ ژ ژ ڑڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ژ [البقرة] فقد كانت النتيجة مناقضة لذلك الهدف: ژ ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [ البقرة] .
(1) …باجودة، تأملات في سورة البقرة، ( 1/404-405) .