الصفحة 176 من 292

يقول البقاعي في بداية السورة:"مقصودها إقامة الدليل على أن الكتاب ژ ? ژ [البقرة: 2] ، ليتبع في كل ما قال، وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب، ومجمعه الإيمان بالآخرة؛ فمداره الإيمان بالبعث الذي أعربت عنه قصة البقرة، التي مدارها الإيمان بالغيب؛ فلذلك سميت بها السورة" (1) .

وذكر في أواخر تفسيره لها:"أن بداية هذه السورة هداية وخاتمتها خلافة، فاستوفت تبيين أمر النبوة إلى حد ظهور الخلافة فكانت سنامًا للقرآن" (2) .

وقال أسد سبحاني إن عمود سورة البقرة هو:"تقرير حقية القرآن والدعوة إلى الإيمان به" (3) .

وفي تفسير الشعراوي:"إن اسم سورة البقرة قد أُخذ من قضية أساسية في الدين وهي الإيمان بالبعث، والإيمان بالبعث هو أساس الدين، وسورة البقرة فيها تجربة حدثت مع بني إسرائيل، ورأوا البعث وهم ما زالوا في الدنيا؛ حين بعث الله سبحانه وتعالى قتيلًا.." (4) .

أما صاحب الظلال فيقول:"هذه السورة، تضم عدة موضوعات، ولكن المحور الذي يجمعها كلها، محور واحد مزدوج، يترابط الخطان الرئيسيان فيه ترابطًا شديدًا؛ فهي من ناحية تدور حول موقف بني إسرائيل من الدعوة الإسلامية في المدينة، واستقبالهم لها، ومواجهتهم لرسولها - صلى الله عليه وسلم - وللجماعة المسلمة الناشئة على أساسها، وسائر ما يتعلق بهذا الموقف بما فيه تلك العلاقة القوية بين اليهود والمنافقين من جهة، وبين اليهود والمشركين من جهة أخرى."

(1) …البقاعي، نظم الدرر، ( 1/24 ) .

(2) البقاعي، نظم الدرر، (1/560- 561) .…

(3) …سبحاني، البرهان في نظام القرآن، ( ص 431) .

(4) …الشعراوي، محمد متولي، تفسير الشعراوي، (1/95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت