الصفحة 194 من 292

وردت الفواصل المشتقة من الجذر ( علم ) في سورة البقرة ( 40 مرة) ، وهي الأكثر ورودًا في السورة، وذلك على النحو الآتي: (عليم، العليم: 17 مرة) ، (يعلمون:7 مرات) ، (تعلمون:12 مرة) ، ( العالمين: 4 مرات) ، ولا غرابة في ذلك؛ فإن موضوع الخلافة الذي أُسند لآدم - صلى الله عليه وسلم - وبنيه سببه ما اختصهم الله تعالى به من العلم ژ ? ? ? ? ژ [ الآية:31] ، والفاصلة الأولى في قصة آدم - قصة الخلافة، تأتي خطابًا من الله تعالى للملائكة: ژ ٹ ? ? ? ? ? ژ [البقرة: 30] ، أنه أعلم بجدارة آدم وذريته للقيام بالخلافة حتى من الملائكة أنفسهم، ويؤكد الملائكة ذات المعنى عندما ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ژ، وفي الآية التالية يخاطبهم رب العزة مرة ثانية: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ژ . ومن الطبيعي وقد تكرر في قصة آدم الحديث عن علم الله المطلق واختصاصه بالعلم، وأنه لا علم لأحد إلا ما علمه تعالى، وأنه يعلم غيب السماوات والأرض وما يكتمون أهلهما، أن يصطفي الأنسب وأن يقضي بالأحسن، ويشرع الأصلح.

وقد جاء وصفه تعالى بأنه سبحانه ژ ? ? ? ژ [البقرة: 29] ، تمهيدًا لقصة آدم - صلى الله عليه وسلم - القائمة على أساس علم الله تعالى وتعليمه آدم والملائكة، وتكررت الصفة بنفس الصيغة أو مقترنة باسمه سبحانه السميع أو الواسع أو مع صفة الشكر، لتأكيد علم الله تعالى المقتضي إثابة المحسنين، ومعاقبة المسيئين، والاستجابة للداعين، وحفظ الرسول والمؤمنين، وما يؤكد حكمة الاختيار المرتبطة بطلاقة المشيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت