فهرس الكتاب
جاء التعقيب بوصفه تعالى أنه ( حكيم) في سبعة مواضع، سبقت الأولى بوصف (العليم) ، وسبقت الست الباقيات بوصف (العزيز) .
جاءت الأولى في سياق جواب الملائكة على الطلب الإلهي ژ ? چ چ چ چ ? ? ژ، في دعواكم عدم صلاحية الخليفة أو أنكم أصلح، حيث أكدوا أن لا علم لهم إلا ما علمهم الله وأن الله وحده هو العليم، ووحده هو الحكيم لا يضع شيئًا إلا في مكانه.
والمرة الثانية جاءت تذييلًا لدعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أن يبعث رسولًا في أهل مكة، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -، لتقريب الإجابة (1) ، والصفتان- العزة والحكمة- مناسبتان (2) لما قبلهما؛ لأن إرسال رسول متصف بالأوصاف التي سألها إبراهيم لا يصدر إلا عمن اتصف بالعزة، وهي القوة أو الغلبة أو عدم النظير، وبالحكمة التي هي إصابة مواقع الفعل فيضع الرسالة في أشرف خلقه وأكرمهم عليه (3) .
وإذا كان التعقيب بالحكمة في الأولى اعترافًا من الملائكة بحكمة الله تعالى في اختيار آدم وذريته للخلافة، فإن الثانية جاءت في سياق الرد على بني إسرائيل بل والعرب أيضًا على اصطفاء محمد - صلى الله عليه وسلم -، للرسالة واستئناف الخلافة.
(1) …ابن عاشور، التحرير والتنوير، (1/724) .
(2) …في الكتاب: (متناسبتان) ، والأرجح ما ورد أعلاه.
(3) …أبو حيان، البحر المحيط، (1/626) ، بتصرف.