الصفحة 209 من 292

وغالب الآيات الباقية عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، وضرورة الإخلاص فيه، وعدم إبطاله بالمن والأذى، وصلة النفقة بالجهاد في غاية الظهور، وفي أواخرها آيتا الدين وقد سبق الحديث عن دلالاتهما، وتأتي الآيات الخاتمة تؤكد أن كل ما في السماوات والأرض ملك لله وحده، وأنه سبحانه محاسب الكل على ما يبدون وما يخفون وهو على كل شيء قدير، ثم حديث عن إيمان الرسول والمؤمنين، وإعلانهم السمع والطاعة مع الاستغفار والإقرار بالرجعة إلى الله تعالى، والآية الأخيرة كأنها من ضمن دعاء المؤمنين تنزه الله تعالى أن يكلف نفسًا أكثر من وسعها، حيث يستمر دعاؤهم طالبين عدم المؤاخذة ورفع الإصر وألا يحملهم فوق طاقتهم، مع طلب العفو والمغفرة والرحمة، والتوجه إلى الله تعالى مولاهم أن ينصرهم على القوم الكافرين.

والآيتان الأخيرتان تتحدثان عن إيمان الرسول والمؤمنين بما ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة: 285] ، في إشارة واضحة للكتاب الذي تحدثت عنه أول السورة، ثم إعلان السمع والطاعة مع طلب المغفرة من الله تعالى الذي إليه وحده المصير، يرافق ذلك الإيمان بأن الله تعالى لا يكلف في كتابه، نفسًا إلا وسعها.

وأرى في الختام أن أورد اقتباسًا من نظم الدرر، حاول فيه البقاعي تلخيص السورة في ختام تفسيره لها، وقد آثرت إيراده بطوله لنفاسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت