فهرس الكتاب
بخصوص ما ذكرته أخي الكريم ( عمر السلفيون ) حول مسألة الضرب ، فأنا لا أعترض مطلقًا على ذلك بل قد ثبت هذا الفعل الحديث الذي ذكرته عن عثمان بن العاص ، والأقوى من ذلك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أم أبان بنت الوازع بن عامر العبدي عن أبيها والشاهد من الحديث: (... فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله ، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض أبطه . . . ) ( أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد - 9 / 3 ، وقال الحافظ في تقريب التهذيب( 2 / 619 ) عن أم أبان: مقبولة ) .
والشاهد من الحديث كلمة ( فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض أبطه ) ، وهذا يعني أن الضرب كان قويًا بدليل رؤية بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك أكد مجموعة من العلماء قديمًا وحديثًا على هذا الأمر مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن مفلح ، والعلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، وقد بينت ذلك بتفصيل دقيق في كتابي ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) .
إنما اعتراضي يتعلق في استخدام يد المعالج في الضرب على منطقة حساسة ، مع أمكانية أن يقوم أحد المحارم أو المرافقات بهذا الفعل بتوجيه من المعالج .
أما بالنسبة لاقتراحك هذا فسر على بركة الله ، حيث أن هذا الالتقاء فيه من الفوائد ما لا يعد ولا يحصى ، والفكرة الآن قيد الدراسة في المملكة العربية السعودية في إنشاء دار للرقية وقد تصدر لهذا الأمر الشيخ عبدالله السدحان - حفظه الله - وقد طلب مني دراسة الأمر من جميع جوانبه الشرعية والسلوكية ، وقد أبديت مرئياتي كاملة حول الموضوع ، وسوف يتم عرضه بعد بلورته على العلماء في السعودية للموافقة عليه وإقراره .
سائلًا المولى عز وجل أن يوفقك ويحفظك ، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني