فهرس الكتاب
إن في هذه الدنيا مصائب ورزايا ومحنًا وبلايا، آلامٌ تضيق بها النفوس ومزعجاتٌ تورث الخوف والجزع. كم ترى من شاكٍ وكم تسمع من لوام. يشكو علة وسقمًا أو حاجةً وفقرًا، متبرم من زوجه وولده ، لوامٌ لأهله وعشيرته . ترى من كسدت تجارته وبارت صناعته ، وآخر قد ضاع جهده ولم يدرك مرامه.
تلك هي الدنيا، تُضحك وتُبكي وتجمع وتشتت، شدة ورخاء وسراء وضراء، دار غرور لمن اغتر بها وهي عبرةٌ لمن اعتبر بها. إنها دارُ صدق لمن صدقها ميدان عمل لمن عمل فيها ( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) [ الحديد: 23 ] .
تتنوع فهيا الابتلاءات وألوان الفتن، ويُبتلى أهلها بالمتضادات والمتباينات ( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) [ الأنبياء: 35 ] .
ولكن إذا استحكمت الأزمات وترادفت الضوائق. فلا مخرج إلا بالإيمان بالله والتوكل عليه وحُسن الصبر. ذلك هو النورُ العاصم من التخبط. وهو الدرع الواقي من اليأس والقنوط .
إنه مما يؤلم القلب ويُحزن النفس.. ماتراه من معاناة بعض الأسر من هموم وغموم وآلام وأمراض . كم رأينا وسمعنا عن أسرةٍ تخرج في الليل البهيم تبحث عن راقٍ أو شيخ ينقذها مما أصابها من آفات الدنيا، أو إيذاء الشياطين، أو شر نفوس الحاسدين.
كيف سيكون الحال لو أن ( في كل بيت راق) ؟
إشارات لابد منها: