فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 94

هذه الحالات ( أعني النفس أو العين غير الشديدة ، والضغوط النفسية تكثر في مجتمعنا وتزيد عند أناس وتقل عند آخرين، وتتنوع أعراضها ومظاهرها ولكن يمكن الصبر عليها وعلاجها بالرقية ووسائل أخرى، كالعسل وماء زمزم والحبة السوداء، والصدقة، وغيرها.

وقد ذكر الشيخ عبد الله السدحان كلامًا قريبًا من ذلك في كتابه ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ) أعني حول علاج العين أو النفس التي أشرت إليها فقال:"ويخطئ كثير من المعالجين هداهم الله بإحداث البلبلة وشحن فكر هذا المريض أن فيه سحرًا أسود أو أحمر، أو جانًا مسيطرين عليه سفليًا كان أم علويًا !! فيجعله ييأس من رحمة الله، ويقومون بتعذيبه بالضرب والخنق، وتسليط الجن عليه بالوساوس ، فليس هذا من الدين في شيء، فليتق الله هؤلاء الرقاة، ولا يكونوا عونًا للشيطان على أخيهم ) ."

3-مات من الهم .. ما سر ذلك ؟

كنت فيما مضى أتساءل كثيرًا.. كيف يموت الإنسان من الهم.. ما زال هذا السؤال محيرًا حتى وقفت على بعض المعلومات التي تفك هذه الشفرة وتحل ذلك اللغز.. ولنقف مع هذه القصص..

أ- مجنون ليلى:

قيس بن الملوح بن مزاحم العامر.

شاعر غزل من المتيمين من أهل نجد لم يكن مجنونًا وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى بنت سعد التي نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيُرى حينًا في الشام وحينًا في نجد وحينًا في الحجاز، إلى أن وُجد ملقى بين الأحجار وهو ميت فحُمل إلى أهله.

وهو القائل:

صغيرين نرعى البهم ياليت أننا""إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ

وقال أيضًا:

هوى صاحبي ريحُ الشمال إذا جرت""وأهوى لنفسي أن تهب جنوبُ

فويلي على العذال ما يتركونني""بغمي أما في العاذلين لبيبُ

يقولون لو عزيت قلبك لا رعوى""فقلت وهل للعاشقين قلوبُ

لقد بلغ الهم بقيس مبلغًا عظيمًا حتى أهلكه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت