فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 94

قال عز وجل مبينًا أثر الاستغفار على الفرد والأمة ( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ) [ هود: 52 ] .

فطوبى لمن لزم الاستغفار.. ونال الفضل الكبير من الواحد القهار.

6 -- كم رصيدك في بنك الأعمال الصالحة:

جاء عند الإمام الترمذي في سننه: قوله النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس": يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك".

وفي رواية أخرى صححها الألباني:"تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة".

وقال أحد السلف كما ذكر ذلك ابن رجب في"جامع العلوم والحكم": تدبرت هذا الحديث ، فأدهشني وكدت أطيش ، فوا أسفا من الجهل بهذا الحديث وقلة التفهم لمعناه.

ومعنى الحديث: أن من حفظ أوامر الله وقام بما أوجب الله عليه وانتهى عما نهى عنه حفظه الله فإن الجزاء من جنس العمل .

قال تعالى: ( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) [البقرة: 40 ] .

إذًا هي المعادلة الربانية.. كم رصيدك من الأعمال وكم حفظت الله في الرخاء.. تكون المحصلة واضحة وجلية.

-ولذلك قال الله عز وجل في حق يونس عليه السلام: ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [ الصافات: 144] .

-وقال عز من قائل: ( وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) [ الأنبياء: 90 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت