وأن ينفع به المسلمين ،
إنه على كل شيء قدير.
د.أماني زكريا الرمادي
ما هي المشكلة ؟
إن المشكلة التي يحاول هذا المقال معالجتها -كما جاء في عنوانه- هي تسرب الدارسين البالغين من حلقات تعلُّم التجويد، بعد أ ن جاءوها بملء إرادتهم ، يدفعهم الحب لله عز وجل ، والرغبة في تنفيذ أمره ، ويحدوهُم الأمل في تعلُّم تلاوة القرآن كما أُنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
ما أسباب هذه المشكلة؟
إذا أردنا التعرف على الأسباب الحقيقية لهذه المشكلة، فإنه من الحِكمة أن نسأل عنها أهم الأطراف المعنية، وهما: الدارسين، و المعلِّمين .
لذا فقد توجهت كاتبة هذه السطور إلى مجموعة من كِلا الطرفين ( وكانت المقابلات مع الدارِسات والمعلِّمات- وهو ما تيسر لها - إذ أنه يجوز تعميم نتائج هذه الدراسة على الدارسين من الذكور والإناث معًا ) ؛ فكانت أقوال الدارسات كما يلي:
أولًا:أسباب شخصية:
قالت شيماء:"كنت أدرس في حلقة تحفيظ جزء عمَّ ، و لم أكن متفوقة بشكل كبير نظرًا لضعف لغتي العربية ، ولكن معلمتي كانت تشجعني ، فلما انتقلت زميلاتي بالحلقة إلى دراسة سورة البقرة ، شعرت بالرهبة والخوف منها ، وأنني قد أخفق في الاستمرار معهن ، وعلى الرغم من أن معلمتي شجعتني للاستمرار مع زميلاتي ، إلا أن خوفي كان أكبر من ذلك ، فتوقفت تمامًا عن تكملة تعلم التجويد، لأنني كنت أود أ ن أظل مع زميلاتي ومعلمتي ، وفي نفس الوقت كنت أخشى من فشلي في حفظ سورة البقرة !!!!"