(3) - لذة قيام الليل:-
أما قيام الليل فقد كان له عند الصحابة والتابعين والسلف منزلة عظيمة
• يقول ابن المنكدر - رحمه الله -: ( إني لأدخل في الليل فيهونني فأصبح حين أصبح فما قضيت منه أربي )
• قال عبد الله بن وهب - رحمه الله -: ( كل ملذوذ إنما له لذة واحدة إلا العبادة فإن لها ثلاث لذات إذا كنت فيها وإذا تذكرتها وإذا أعطيت أجرها)
• يقول ابن المنكدر - رحمه الله -: ( ما بقي في الدنيا من اللذات إلا ثلاث قيام الليل ولقاء الأخوان والصلاة في جماعة )
• كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته
• يقول أبو رفاعة: ( ما عزلت سورة البقرة منذ علمني إياها الرسول صلى الله عليه وسلم أخذت معها ما أخذت من القرآن الكريم وما أوجعني ظهري من قيام الليل )
(4) - لذة الصيام:-
أما الصيام فقد كان الصحابة والتابعين والسلف الصالح يتلذذون به أيما لذة صحيح أنه ظمأ وجوع لكنه مع التعود أصبح ألم الجوع عندهم لذة فهي عملية مجاهدة ومكابدة لاشيء غير ذلك .
وقد كان السلف الصالح عند الموت والاحتضار يتأسفون على فراق الصيام يقول علقمة بن مرفد لما احتضر عامر بن عبد القيس بكى قيل له أتجزع من الموت وتبكي قال ومالي لا أبكي ومن أحق الناس بذلك مني والله ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على دنياكم ولكن أبكي ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ...
ولما حضرت عبد الرحمن بن الأسود النخعي الوفاة بكى وقال يا أسفا على الصلاة والصيام...
(5) - لذة الحج:-
أما الحج الذي تدفع لذته أصحابه إلى ركوب المطايا والسير من البلاد البعيدة وتجشم المشاق ودفع النفقات الباهضة حنينا إلى البيت العتيق فالله جعل لبيته هذه الخصيصة فتهواه الأفئدة وتشتاق إليه فكان الطائف بالبيت يشعر باللذة
ففي ربعهم لله بيت مبارك *** إليه قلوب الخلق تهوى وتهواه
يطوف به الجاني فيغفر ذنبه *** ويسقط عنه جرمه وخطاياه
فكم لذة كم فرحة لطوافه *** فالله ما أحلى الطواف وأهناه