فهرس الكتاب
وإليك أخي القارئ رعاك الله سلسلة من العمليات التي تُفعل للجنازة لتكون على علم عندما تحتاج لذلك ونسأل الله العلي القدير أن يتولانا برحمته وعفوه وغفرانه إنه سميع مجيب.
أولًا: عن الموت وشدته
روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن العبد ليعالج كرب الموت وسكرات الموت، وأن مفاصله ليسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة» وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول «لا إله إلا الله إن للموت لسكرات» ثم نصب يديه فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده [رواه البخاري في كتب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ] .
ثانيًا: الوصية
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» [متفق عليه] .
كذلك وصية المحتضر إذا أوصى أحدًا في تغسيله وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله لاحقًا.
ثالثًا: تلقين الميت
يشرع تلقين المحتضر بقول لا إله إلا الله لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» [رواه مسلم في صحيحه] .
والمراد بالموتى في هذا الحديث: المحتضرون وهم من ظهرت عليهم أمارات الموت، فإذا تيقن موته أغمضت عيناه وشد لحياه [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» [أخرجه أبو داود وهو صحيح] .
رابعًا: غسل الميت
(1) المراد بذلك إقفال فمه لئلا يدخله الهواء أو الماء أثناء غسله ولئلا يتشوه خلقه.