وقد وصى بهما القرآن الكريم وصاة خاصة وبين مكانة الأم، فقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) (1) .
ولم يغفل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام مكانتهما فجعل طاعتهما والعمل على راحتهما بمثابة الجهاد في سبيل الله، فقال - صلى الله عليه وسلم - لمن استأذنه في الخروج معه للجهاد في سبيل الله: ( أحيٌ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد ) (2) .
وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر فقال - صلى الله عليه وسلم: ( قال أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور أو قال وشهادة الزور ) (3) .
(1) سورة لقمان الآية رقم ( 14 ) .
(2) متفق عليه. رواه البخاري كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين. انظر صحيح البخاري ( 3/ 1094 ) ، ورواه مسلم كتاب البر والصلة والآداب، برقم ( 2549 ) . انظر صحيح مسلم ( 4/ 1975 ) .
(3) متفق عليه. رواه البخاري كتاب الشهادات، باب باب ما قيل في شهادة الزور. انظر صحيح البخاري ( 2/ 939 ) ، ورواه مسلم كتاب الإيمان، برقم ( 87 ) . انظر صحيح مسلم ( 1/ 91 ) .