المرحلة الثالثة: مرحلة التبيلغ والثبات واليقين
المرحلة العملية للدعوة والثبات على المبدأ.
1 -تذكير الله عزوجل موسى عليه السلام بفضله عليه.
(( ولقد مننا عليك مرة أخرى * إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى * أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ) )طه37 - 39
هذه المرحلة تعتبر بداية المرحلة العملية للدعوة إلى الله حيث ينطلق فيه النبي للدعوة إلى الله وذلك بعد أن اطمأن قلبه للإيمان وهيأ الأسباب اللازمة لنجاح دعوته إلى الله ....
وإن من سنّة الله في أنبيائه أن يعرفهم دومًا بفضله قبل وأثناء وبعد الانطلاق في الدعوة فهنا يذكر الله عز وجل موسى عليه السلام بفضله ...
لذلك يجب دومًا أن يركّز الدعاة على بيان فضل الله على عباده عامة وعلى المسلم الداعي خاصة فنلاحظ في هذا الزمن الكثير من دعاة الضلال يدعون إلى الشهوات والمعاصي فالحمد لله الذي جعلنا إن شاء الله ممن يحب أن يكون داعيًا يومًا ما هذه الفكرة يجب أن يفهما كل داعي ويجب دومًا أن لا ننسى الشكر لرسولنا محمد عليه الصلاة والسلام وأن لا ننسى الشكر لآل بيته وصحابته وأزواجه الكرام وأفضل شكر لهم هو المسير على نهجهم وأن نحافظ على ما قدموه لنا من علم و فتوحات وقد قال صلى الله عليه وسلم (( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) )- مسند الإمام احمد -
2 -حض الله عز وجل موسى عليه السلام على الدعوة إليه بقوة ودون فتور.
(( واصطنعتك لنفسي * اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري * اذهبا إلى فرعون إنه طغى ) )طه41 - 43
هنا يبين الله تعالى فضله لموسى أيضاَ فيقول له بأننى أنا الذي اخترتك لدعوتي ... هذه الآية لها وقع خاص على كل نبي وعلى كل داعي فهي لها تأثيران في نفس كل نبي وداعي:
1 -التأثير الأول بأن تجعل النبي والداعي إلى الله دومًا منكسرًا لله عز وجل لأنه اختاره لهذا الفضل العظيم وشرّفه بهذا الاختيار وأكرمه به.
2 -التأثير الثاني تجعل هذه الآية النبي والداعي إلى الله دومًا يشعر بالتفاؤل لأن الله اختاره ولم يختر سواه هذا الشعور يجعل النبي والداعي يشعر دومًا بالقوة والقرب من الله فكلنا يتمنا بلسان حاله أن يكون من عباد الله المخلصين