بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عزوجل (( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (( فصلت 33.
وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم (( بلِّغوا عني ولو آيةً، (( رواه البخاري
الدعوة إلى الله عزوجل فرض وواجب على كل مسلم سواء كان ذكر أم إنثى كل حسب طاقته وكل حسب طموحه وإيمانه ... ..
والدعوة إلى الله عزوجل هي مهنة الأنبياء والرسل وأتباع الانبياء والرسل زضي الله عنهم أجمعين
والغريب كل الغرابة! في هذا الزمان أننا نجد اليهود والصليبين والشيوعيين وعبّاد الشياطين يدعون إلى مبادئهم الضّالة وفق خطط محكمة و تدبير و تمحيص دقيقين ونجد المسلم والمؤمن متكاسلًا عن إتمام مسيرة نبيه ورسوله الأعظم صلى الله عليه وسلم رغم وضوح الهدف و نقاؤه وعلمه التام بمعونة الله عز وجل له.
شبهة حول العمل الدعوي للرجال
بعض المتكاسلين عن الدعوة إلى الله من الرجال يستشهد بحديث الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام فيقول (( أَتَى النَّبِيَّ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ! اللّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: «نَعَمْ» ) ).رواه مسلم
ان فئة كبيرة من المسلمين تميل للتكاسل عن الدعوة بحجة هذا الحديث مستنتجين منه أنه يكفي لدخول الجنة الصلاة وأكل الحلال واجتناب المحرمات!
و بهذا يكونوا قد مالوا للاسترخاء والكسل متناسين أومتجاهلين الكثير من الآيات والأحاديث التي تأمر المسلمين بالدعوة إلى الله عزوجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
ولم يدركوا أن الأمر بالمعروف هوإحدى صور تحليل الحلال! والنهي عن المنكر هو إحدى صور تحريم الحرام! وأعرضوا بذلك عن قوله تعالى (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) )المائدة 78 - 79 ...