فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 312

ومن المعلوم أن أطوار الشيخ أبي الحسن الأشعري العقديَّة كانت ثلاثة [1] :

فقد كان أولًا على مذهب المعتزلة أربعين سنةً من عمره، حتَّى مَنَّ اللهُ تعالى عليه بتوفيقِهِ لترك هذا المذهب، حين وَجَدَ شيخه يُقرِّر عقيدة وجوب الصَّلاح والأصلح على الله -تعالى اللهُ عن ذلك عُلوًا كبيرًا-.

فسأله عن مصير ثلاثةٍ: مُسْلمٍ مات كبيرًا، وكافرٍ ماتَ كذلك، وصبيٍّ كافرٍ ماتَ صبيًّا.

فقالَ الجُبَّائي: أمَّا المسلم، ففي الجنّةِ بحسب عمله، وأمَّا الكافر الكبير، ففي النَّار في دَركاتها بحسب طغيانه، وأما الصبيُّ الكافر، ففي النَّار في أدنى دركاتها.

فقال الشَّيخ أبو الحَسَنُ: فما بالُ الصَّغير في النَّار؟

قال الجُبَّائي: يقول اللهُ له: علمتُ في سابق علمي أنَّكَ إنْ كبرت كفرت، فرأيتُ أن الأصلحَ لك أنْ أقتلكَ في الصِّغر؛ لتكونَ في أدنى دَرَكات النَّار.

(1) راجع طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 205) ط. دار المدار الإِسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت