بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله، وأصلي وأسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
فقد شرع الله تعالى النكاح بين الجنسين لحكم عديدة، وفوائد خارجة عن نطاق الحصر، فمن أهمها:
1 -استمرار الجنس البشري، لعمارة الأرض، وتحقيق الهدف الأول من خلق البشر وهو عبودية البارئ سبحانه وإفراده بالوحدانية والألوهية.
2 -إشباعُ الغريزة الفطرية لدى الذكور والإناث - بطريقة شرعية سليمة، بعيدة عن الإسفاف الخُلقي، والوصال البهيمي، والذي كثيرًا ما يحصل لدى أرباب الشهوات الحيوانية، وأصحاب الانتكاسات الجبلية الدنيئة.
3 -امتحان وابتلاء العباد بإتاحة مجالين للالتقاء بين الذكور والإناث إحداهما: شرعية، نزيهة عبر الزواج الشرعي النظيف.
وأخراهما: محرمة، دنسة عبر السفاح الجاهلي القذر ليتبين أهل العفة من أهل الفجور، وطُلّاب الفضيلة من دهاقنة الرذيلة!
هذه بعض الحكم النبيلة لشريعة النكاح على سبيل الإشارة والتمثيل لا الحصر والاستقصاء.
بيد أنّ الشارع الحكيم وضع شروطًا وضوابط لكثير من العبادات والمعاملات، والأحوال الاجتماعية والأسرية لتتحقق تلك الحكم والأهداف الرفيعة التي شرعت من أجلها الشرائع الإسلامية كافة ..
والنكاح أحرى وأولى من غيره بشروطه الخاصة، وضوابطه المحكمة لتعلقه بأكثر الأشياء حساسية بين الذكور والإناث وهي رابطة الوصال الفطري، واللقاء الغريزي.