الصفحة 3 من 55

ثم طلبت العلم على منهج أهل الحديث بدراسة كتاب (سبل السلام) و (نيل الأوطار) وكتب الشيخ ناصر الدين الألباني، وغير ذلك من الكتب. وكان هذا الطلب متزامنًا مع التحصيل الأكاديمي في الجامعة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير.

وقد خرجت بتجربة مفادها أن دراسة مذهب بأدلته في بداية الأمر أوضح في التصور، وأثبت في العلم؛ حيث يكون هذا المذهب كالقاعدة الصلبة التي يُبنى عليها ما يُستفاد بعد ذلك من الفقه المقارن، فلا يُطلب الفقه مقارنًا في بداية الأمر؛ فإن طلبه مقارنًا في البداية عقبة كؤود أمام الفهم، وعائق جد عظيم أمام الحفظ.

ولكن لا بد من بيان الجوانب التي جانب فيها المذهب الصواب أو الراجح؛ لكي لا ينبهر الدارس بالمذهب، ويظنه مقدسًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فيتعصب له، وأيضا حتى يقف الدارس على الصواب والراجح في المسألة.

فانكببت على دراسة كتاب (مغني المحتاج) منذ عدة سنوات، فخطر لي خاطر بتهذيبه وتخريج أحاديثه والتعليق عليه؛ لتسهل الاستفادة منه.

ولا أقول إنني قد سطرت نموذجًا في الفقه يمشي عليه غيري، أو إن ما سطرته لا يُشق له غبار ولا يُدرك شأوه، بل ما كتبته هو نقطة في بحر ما كُتب من الفقه.

ثالثًا: منهجي في الكتاب.

ومنهجي في الكتاب يتلخص في عدة نقاط، وهي:

1 -التهذيب.

2 -التعليق.

3 -الاعتناء بالحديث الشريف.

وبيان هذه النقاط كالآتي:

1 -التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت