بسم الله الرحمن الرحيم
أريد ولكن ما السبيل.
أريد أن أكون داعي إلى دين الله تعالى ..ولكن ما السبيل ؟
أريد أن أكون طالبا للعلم الشرعي .. ولكن ا السبيل ؟
أريد أن أكون مسئولا عن دين الله تعالى .. ولكن ما السبيل ؟
أيها المسلم الحبيب .
إن كنت تتمنى ذلك حقا ، ولكنك لا تعلم كيف تسلك الطريق الذي يوصلك إلى تحقيق هذه الأمنية وهذه الغاية فنحن نرشدك بإذن الله تعالى ونعاونك على أن تلمس هذا الطريق ، ولكن ذلك بعون الله ومنته وفضله .
فبداية الطريق:
أن يكون لديك التصور الصحيح والمفهوم الشامل عن الإسلام ، وهذا يتطلب منك:
الجدية في الأخذ بالكتاب والسنة .
والجدية في التطبيق والتزام السلوك .
وكل مسلم مطالب بنشر دعوة الإسلام وبيان قيمه ومبادئه التي تجعل الإنسان يستمتع بسكينة النفس وطيب العيش ، ومطالب ببيان هدف الإسلام الذي يتمثل في إسعاد الإنسان في الدنيا والآخرة بالصورة التي رسمها الإسلام وحدد معالمها لمفهوم السعادة وكيفية تحقيقها .
فالإسلام قد وضع للنفس البشرية المنهاج المستقيم الذي إذا اتبعته طهرها من الرذائل وسما بها إلى الفضائل .
لذا نقول:
فما هي مقومات الشخصية الإسلامية وعناصر تكوينها التي يؤهل من خلالها المسلم أن يقوم بهذه المهام ؟.
فلتعلم أيها المسلم الحبيب:
أن من ابرز عناصر تكوين الفرد المسلم المنضبط في عقيدته وفي سلوكه وتصرفاته هي:
صقل القلب بالعقيدة:
والعقيدة هي الأمور التي تصدق بها النفوس ، وتطمئن إليها القلوب وتكون يقينا عند أصحابها لا يمازجها ريب ولا يخالطها شك ، وهى ليست أمورا عملية فعلية ، وإنما هي أمور علمية يجب على المسلم أن يعتقدها في قلبه ؛ لان الله اخبره بها بطريق كتابه أو بطريق وحيه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم .
ونرى أيها الحبيب:
أن القران ركز تركيزا قويا في تعميق مفهوم العقيدة ، خاصة العقيد في الرزق والآجل . ووضوح العقيدة واستقامة أمرها في القلب هو أعظم سبب في استقامة الإنسان .
ولتعلم أيها الحبيب:
أن الإيمان ليس مجرد شعار يرفع ولا كلمة تقال ، ولكنه يقين يستقر في القلب ، وعلم يملأ الصدر ونهج يمضي عليه المؤمنون .
إيمان يقر في القلب وتصلح به القلوب وتهيئ به النفس ، ويفيض على الجوارح سلوكا وعملا ؛ فالإيمان طاقة دافعة إلى العمل ، وقوة محركة للبناء وحافزا طبيعيا للتفوق .
تهذيب الروح بالعبادة والالتزام بالعمل الصالح: