فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 166

( لما كانت سورة التوبة مشتملة على الأمر بالقتال لم يكتب في أولها «بسم الله الرحمن الرحيم» وأيضا السنة أن يقال عند الذبح «باسم الله ، والله أكبر» ولا يقال: «بسم الله الرحمن الرحيم» لأن وقت القتال والقتل لا يليق به ذكر الرحمن الرحيم ، فلما وفقك لذكر هذه الكلمة في كل يوم سبع عشرة مرة في الصلوات المفروضة دل ذلك على أنه ما خلقك للقتل والعذاب ، وإنما خلقك للرحمة والفضل والإحسان ، والله تعالى الهادي إلى الصواب.) - وفي هذا يتضح فضيلة الإتباع وعدم الزيادة على الوارد في الأذكار .

س: ما حكم الأكل من الذبيحة إذا نسي الذابح التسمية عليها مع ذكر الدليل ؟

ج: يجوز الأكل منها على المشهور من مذهب أحمد وهو مروي عن ابن عباس u ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وعطاء وطاووس وسعيد بن المسيب والحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد وربيعة ؛ لأنه قول ابن عباس ولم يعرف له مخالف من الصحابة e ، وأما قوله تعالى: سورة الأنعام الآية 121 { وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } فمحمول على ما تركت التسمية عليه عمدا ؛ بدليل قوله في الآية: سورة الأنعام الآية 121 {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } والأكل مما نسيت التسمية عليه ليس بفسق .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (1) .

أثر ذكر اسم الله - عز وجل - على الذبيحة

وقال ابن القيم ' (2) :

(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 23 / ص 73) - الفتوى رقم ( 11490 )

(2) إعلام الموقعين - (ج 2 / ص 174:173)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت