فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 166

قَوْله: ( فَجَاءَتْ جَارِيَة كَأَنَّهَا تَدْفَع ) ؛ وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: ( كَأَنَّهَا تَطْرُد ) يَعْنِي لِشِدَّةِ سُرْعَتهَا ( فَذَهَبَتْ لِتَضَع يَدهَا فِي الطَّعَام فَأَخَذَ رَسُول اللَّه ' بِيَدِهَا ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيّ كَأَنَّمَا يَدْفَع فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه ': إِنَّ الشَّيْطَان يَسْتَحِلّ الطَّعَام إِذَا لَمْ يُذْكَر اِسْم اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَة لِيَسْتَحِلّ بِهَا فَأَخَذْت بِيَدِهَا ، فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيّ لِيَسْتَحِلّ بِهِ فَأَخَذْت بِيَدِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَده فِي يَدِي مَعَ يَدهَا ) ، ثُمَّ زَادَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فِي آخِر الْحَدِيث ( ثُمَّ ذَكَرَ اِسْم اللَّه تَعَالَى وَأَكَلَ ) . فِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد: مِنْهَا جَوَاز الْحَلِف مِنْ غَيْر اِسْتِحْلَاف ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه مَرَّات ، وَتَفْصِيل الْحَال فِي اِسْتِحْبَابه وَكَرَاهَته ، وَمِنْهَا: اِسْتِحْبَاب التَّسْمِيَة فِي اِبْتِدَاء الطَّعَام ، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ ، وَكَذَا تُسْتَحَبّ حَمْد اللَّه تَعَالَى فِي آخِره كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى ، وَكَذَا تُسْتَحَبّ التَّسْمِيه فِي أَوَّل الشَّرَاب ، بَلْ فِي أَوَّل كُلّ أَمْر ذِي بَال كَمَا ذَكَرْنَا قَرِيبًا ، قَالَ الْعُلَمَاء: وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَجْهَر بِالتَّسْمِيَةِ لِيُسْمِع غَيْره وَيُنَبِّههُ عَلَيْهَا ، وَلَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَة فِي أَوَّل الطَّعَام عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ عَاجِزًا لِعَارِضٍ آخَر ثُمَّ تَمَكَّنَ فِي أَثْنَاء أَكْله مِنْهَا يُسْتَحَبّ أَنْ يُسَمِّي وَيَقُول: بِسْمِ اللَّه أَوَّله وَآخِره ، لِقَوْلِهِ ':"إِذَا أَكَلَ أَحَدكُمْ فَلْيَذْكُرْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت