فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 166

قَوْله: ( تُرْبَة أَرْضنَا ) خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ تُرْبَة ، وَقَوْله"بِرِيقَةِ بَعْضنَا"يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتْفُل عِنْد الرُّقْيَة ، قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ رِيق نَفْسه عَلَى إِصْبَعه السَّبَّابَة ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى التُّرَاب فَعَلِقَ بِهِ شَيْء مِنْهُ ثُمَّ مَسَحَ بِهِ الْمَوْضِع الْعَلِيل أَوْ الْجَرِيح قَائِلًا الْكَلَام الْمَذْكُور فِي حَالَة الْمَسْح ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِيهِ دَلَالَة عَلَى جَوَاز الرُّقَى مِنْ كُلّ الْآلَام ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَمْرًا فَاشِيًّا مَعْلُومًا بَيْنهمْ ، قَالَ: وَوَضَعَ النَّبِيّ ' سَبَّابَته بِالْأَرْضِ وَوَضْعهَا عَلَيْهِ يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ عِنْد الرُّقْيَة ،وهَذَا مِنْ بَاب التَّبَرُّك بِأَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى وَآثَار رَسُوله ، وَأَمَّا وَضْع الْإِصْبَع بِالْأَرْضِ فَلَعَلَّهُ لِخَاصِّيَّةٍ فِي ذَلِكَ ، أَوْ لِحِكْمَةِ إِخْفَاء آثَار الْقُدْرَة بِمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَاب الْمُعْتَادَة ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: قِيلَ الْمُرَاد بِأَرْضِنَا أَرْض الْمَدِينَة خَاصَّة لِبَرَكَتِهَا ، وَبَعْضنَا رَسُول اللَّه ' لِشَرَفِ رِيقه ، فَيَكُون ذَلِكَ مَخْصُوصًا . وَفِيهِ نَظَر .

-(وَالْمُرَادُ جَمِيعُ الْأَرْضِ وَقِيلَ أَرْضُ الْمَدِينَةِ لِبَرَكَتِهَا ، وَالرِّيقَةُ أَقَلُّ مِنْ الرِّيقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت