فهرس الكتاب
قَوْله: ( بِاسْمِ اللَّه أَرْقِيك ، مِنْ كُلّ شَيْء يُؤْذِيك مِنْ شَرّ كُلّ نَفْس أَوْ عَيْن حَاسِد ) هَذَا تَصْرِيح الرُّقَى بِأَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى ، وَفِيهِ تَوْكِيد الرُّقْيَة ، وَالدُّعَاء ، وَتَكْرِيره . وَقَوْله: ( مِنْ شَرّ كُلّ نَفْس ) قِيلَ: يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِالنَّفْسِ نَفْس الْآدَمِيّ ، وَقِيلَ: يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِهَا الْعَيْن ، فَإِنَّ النَّفْس تُطْلَق عَلَى الْعَيْن ، وَيُقَال: رَجُل نَفُوس إِذَا كَانَ يُصِيب النَّاس بِعَيْنِهِ . كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: ( مِنْ شَرّ كُلّ ذِي عَيْن ) وَيَكُون قَوْله: ( أَوْ عَيْن حَاسِد ) مِنْ بَاب التَّوْكِيد بِلَفْظٍ مُخْتَلِف ، أَوْ شَكًّا مِنْ الرَّاوِي فِي لَفْظه . وَاللَّهُ أَعْلَم .
-عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ الثَّقَفِىِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -'- وَجَعًا يَجِدُهُ فِى جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -'- « ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِى تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ. ثَلاَثًا. وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ » . (1)
قال المناوي ' (2) :
(( وقل بسم الله) والأكمل إكمال البسملة (3) (ثلاثا) من المرات (وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) هذا العلاج من الطب الإلهي لما فيه من ذكر الله والتفويض إليه والاستعاذة بعزته وتكراره يكون أنجع وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة وفي السبع خاصية لا توجد لغيرها).
عند ركوب الدابة:
(1) رواه مسلم
(2) فيض القدير - (ج 4 / ص 338)
(3) الأكمل ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - ،والأفضل ما أوصى به وتفضل بالدلالة عليه وانظر الرد على ذلك قبله بصفحات.